محمد بن حبيب البغدادي

220

أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )

على الأبناء من بني صعصعة بن معاوية ، وكان بنو صعصعة إلا عامر بن صعصعة يدعون : الأبناء . وهم : واثلة ، ومازن ، وسلول . فلما جالت الخيل بموضع يقال له : الرّده ، مرّ بشر بغلام من بني وائلة ، فقال له بشر : أعط بيدك . فقال له الوائلي : لتتنحنّ أو لأشعرنك سهما من كنانتي . فأبى بشر إلا أسره ، فرماه بسهم على ثندوته فاعتنق بشر فرسه ، وأخذ الغلام فأوثقه ، فلما كان الليل أطلقه بشر من وثاقه ، وخلى سبيله ، وقال : أعلم قومك أنك قد قتلت بشرا ، وهو قوله : وإنّ الوائليّ أصاب قلبي * بسهم لم يكن نكسا لغابا في شعر طويل . * ومنهم : . . . . عدي بن زيد العبادي « 1 » وقد مرّ حديثه في المغتالين .

--> - فأما النابغة فدخل يثرب فغنى بشعره فلم يعد . وأما بشر بن أبي حازم فقال له : أخوه سوادة إنك لتقوى ، قال : وما الإقواء ؟ قال : قولك : ألم تر إن طول الدهر يسلي * وينسي مثل ما نسيت حذام ثم قلت : وكانوا قومنا فبغوا علينا * فسقناهم إلى البلد الشآم فلم يعد للأقواء . . . . وكان بشر في أول أمره يهجو أوس بن حارثة بن لام الطائي فأسرته بنو نبهان من طيّئ . فركب إليهم أوس فاستوهبه منهم ، وأراد إحراقه ، فقالت له سعدى : قبح اللّه رأيك ، أكرم الرجل وأحسن إليه ، فإنه لا يمحو ما قال غير لسانه . ففعل فجعل بشر مكان كل قصيدة هجاء قصيدة مدح . ( 1 ) سبق أن ذكره المؤلف كما أشار إليه في الترجمة رقم ( 19 ) .